المكابره
نضطر احيانا لارتداء المكابره رغم عنا لكي نبدو بصوره افضل وحتى اننا نقنع انفسنا بوهم انها ليست كذلك بل حقيقه
حتى نتعايش معها ونتقن الدور الجديد
وتكون المكابره احيانا حصن ودرع تستتر به لكي تعكس فيه صوره غير حقيقيه
لست راضيا عنها تمام الرضى ولكن اجبرت عليها
حتى تبدو افضل بعينك وعين غيرك وقد تكون هناك ردة فعل على اعصابك واحاسيسك
اذا لم تكن قويا قد توصلك الى الانهيار فجأة لتجد نفسك قد تعريت منها
ومن انواعها
المكابره على الضعف
المجتمع يكره الضعيف ويمقت الطيبه الزائده ويلقبها بالسذاجه ولايهاب الا الأقوياء
فعندما يرونك في ضائقة اي كان نوعها ماديه او معنويه او نفسيه
عندها يشيرون اليك بالبنان وتكثر حولك البلبله والكل يريد الأصطياد بالماء العكر
عندها لابد ان تكون المكابره وان لاتظهر نقاط ضعفك امام الاخرين حتى تصون نفسك
وهنا الجأ بضايقتك الى الله عز وجل فهو كاشف الكروب واظهر العكس تماما امام المجتمع
المكابره على الألم
قد يصاب الشخص بالألم او الوجع الجسدي فيكابر على نفسه حتى لايعرض نفسه للشفقه والعطف
وحتى يتجنب نظرة المجتمع له بانه مريض وقد يسمع بعض الاتهامات حول تفعيم مرضه واظهاره بصوره قد تحبطه
وتجعله يسلم نفسه لليأس وانتظار الموت
هنا يكابر على الآمه ويدعي الصحه تدفعه بذلك ارادة قويه وعزيمه بأن الله ابتلاه لينال الأجر ان شاء الله
وهو القادر على شفائه فلا يفصح عن اوجاعه الا امامه وهو بعزته الشافي المعافي وان امره بين الكاف والنون
وهو الاجدر بالشكوى ولغيره تعتبر مذله
المكابره على الحب
الحب عاطفه ومشاعر وأحاسيس تختلف من شخص لآخر حسب درجة المعزه والغلى التي وهبتها لشخص ما
لك رؤيتك لتلك العاطفه وله رؤيه اخرى قد تختلف عنك
عندما تعطي كل ماعندك من جنون العشق ولاترى من الحبيب الا القليل الذي لايروي عاطفتك ولايشبع احتياجك
عندما تعاتب وتغضب من اجل بقائه بجانبك ويفسرها بالعكس وربما فسرها بامتهانه وانك تقلل من شأنه
عندما تصرخ من اعماقك شوقا اليه واحتياجا لدفئه وتجده يبرر لك غيابه عنك بالظروف
عندما لايفهمك ولايفهم حقيقتك ولايتسلل الى اعماقك حيث يوجد مكانه
عندها ايقن تماما بأن بالرغم من عشقك له فهو غير مبالي الى التغلغل داخل كيانك الذي احتواه ولايعرفك
قد يكون احبك ولكن لم يصل الى درجة فهمك لحقيقته داخلك
اصبحت انت ترى شي وهو يرى شي اخر مخالف وقد تصل الى الاستهانه بمشاعرك وجرحك
تصل فيها الى مرحلة عدم القدره والاستمرار بالرغم من انه احتلك بكل مافيك
ولاترى الدنيا الا من خلاله وسكن فؤادك الفراغ والخراب من بعده
هنا المكابره لابد منها حتى تستطيع فراقه والابتعاد عنه فكابر على قلبك واحبس مشاعرك
وسيطر على ذاتك واحفظ مابقي من ماء وجهك وعزتك وكبريائك
خاتمه
احذر ايها المدعي بالمكابره واظهار عكس مابداخلك ان تصل الى مرحله اللاتحمل وتنهار كليا
اليك بقوة الاراده وقوة البأس وادرك تماما ان مكابرتك من اجل عزتك وشموخك امام نفسك اولا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق